حين مات القلب



 حين مات القلب .. 

تكفل العقل بمراسم الدفن .. 

لم تسقط منه دمعة واحدة فقد أدرك بمنطقه الصارم ان البكاء لا يوقظ الموتى..

 جلست البراءة في الصف الأول تبكي بحرقة لأنها اول من صدم بقسوة هذا العالم .. 

وظلت الذكريات تائهة تبحث عن آخر نبضة لأنها تعلم جيدا انها أصبحت بلا قلب يحفظها .. 

وتقدمت الثقة بخطوات تنزف جراحا لان من منحتهم الأمان كانو هم أنفسهم من طعنوها في ظهرها.. 

أما الأحلام فكانت تنظر إلى القبر بعين دامعة لأنها أدركت ان من كان يمنحها الأمل قد رحل .. 

ولم يحضر الوفاء مراسم الوداع لانه أدرك انه أصبح عملة نادرة لا مكان له في زمن الخذلان .. 

أما الإعتذار فوصل متأخرا يحمل في يديه كلمات كان يجب أن تقال قبل ان يموت القلب ..

وفي آخر الصف وقف الندم منبوذا لانه يعلم ان وصوله بعد فوات الأوان يجعله بلا قيمة .. 

وحين انتهت مراسم الدفن أغلق العقل القبر باحكام وكتب عليه هنا دفن قلب كان يصدق اكثر مما ينبغي

إرسال تعليق

0 تعليقات